علي أكبر السيفي المازندراني

134

بدايع البحوث في علم الأصول

الملاك المزبور تكون دلالة التنبيه حجّة في ذلك القسم . والذي أظنّه : أنّ كل دلالة تدخل فيتعريف دلالة التنبيه‌هذا الظهور لهاثابتٌ ، وماليس له‌هذا الظهور كآية السرقة - التي عدّها العلامة « 1 » من دلالة التنبيه وأشكل في ظهورها - ليس في الحقيقة من قبيل دلالة التنبيه . لعدم كون اقتران الماء بالكلام لغير العلّة ببعيد واما لفظ السارق والسارقة فهو موضوع الحكم ، لا علته . التطبيقات الفقهية تظهر ثمرة هذه المسألة في فروعات كثيرة : منها : ما إذا فاتت المسافر صلاة واحدة ونسيها ، فقد أفتى العلامة في المختلف « 2 » بأنه يصلي ركعتين وثلاثاً وينوي بالثلاث المغرب وبالركعتين إحدى الأربع الباقية وصلاة الصبح . واستند في هذه الفتوى إلى دلالة التنبيه : حيث إنه استدل لذلك بما رواه علي بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه قال عليه السلام : « من نسي صلاةً من صلاة يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي صلّى ركعتين وثلاثاً وأربعاً » . « 3 » بتقريب أنّ هذه الصحيحة وإن وردت في الحاضر ، إلّاأنها دلّت على المطلوب في المسافر بدلالة التنبيه . وذلك لأنّ المسافر في هذه المسألة يساوي الحاضر في الملاك ، وهو وحدة الفائتة وتساوي العدد في

--> ( 1 ) نقل عنه الشعراني في المدخل إلى عذب المنهل / طبع مطبعة باقري : ص 185 ( 2 ) مختلف الشيعة / طبع مكتب الاعلام الاسلامي : ج 2 ، ص 454 ( 3 ) التهذيب : ج 2 ، ص 197 ، ح 774